قطب الدين الراوندي

106

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

المبرم ( 1 ) ، وجاءهم بتصديق الذي بين يديه ، والنور المقتدى به . ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق ولكن أخبركم عنه . ألا ان فيه علم ما يأتي ، والحديث عن الماضي ، ودواء دائكم ، ونظم ما بينكم . ( منها ) : فعند ذلك لا يبقى بيت مدر ولا وبر إلا وأدخله [ الظلمة ] ( 2 ) ترحة ، وأو لجوا فيه نقمة ، فيومئذ لا يبقى [ لهم ] ( 3 ) في السماء عاذر ، ولا في الأرض ناصر . أصفيتم بالأمر غير أهله ، وأورد تموه غير ورده ، وسينتقم اللَّه ممن ظلم مأكلا بمأكل ومشربا بمشرب ، من مطاعم العلقم ، ومشارب الصبر والمقر ، ولباس شعار الخوف ودثار السيف . وانما هم مطايا الخطيئات ، وزوامل الآثام . فأقسم ثم أقسم لتخنمنها أمية من بعدي كما تلفظ النخامة ، ثم لا تذوقها ولا تتطعم بطعمها [ أبدا ] ( 4 ) ما كر الجديدان . ( ومن خطبة له عليه السلام ) ولقد أحسنت جواركم ، وأحطت بجهدي من ورائكم ، وأعتقتكم من ربق الذل ، وحلق الضيم ، شكرا مني للبر القليل ، وإطراقا عما أدركه البصر ، وشهده البدن من المنكر الكثير . ( بيانه ) ابتدأ بحمد اللَّه الذي جعل في أول القرآن « الحمد للَّه رب العالمين » .

--> ( 1 ) في م ، يد ، ب : فجاءهم . ( 2 ) الزيادة ليست في م . ( 3 ) الزيادة ليست في م . ( 4 ) الزيادة ليست في نا ، يد ، م .